الاثنين، 19 سبتمبر، 2011

شخبطة قديمة: أنا مواطن نتيجة

في اليوم الخامس عشر من ثورتنا المجيدة ,بالتحديد8/2/2011,كنت في طريق عودتي الى المنزل بعد نزولي الثالث الى ميدان التحرير,علم مصر ملوفوف في يدي,نظرات المارة نحوي مليئة بدهشة ,وبعضها باستنكار وأخرى بتساؤلات,أمر عليها متفهمها جيداً حتى وقعت مواجهة بيني وبين صاحب سنترال, شابا في بداية عقده الثالث أو على مشارف نهاية العقد الثاني,سألني:هو لسه في ناس في التحرير ؟!!,هززتُ رأسي موافقاً ,ناولني المحمول لأجري اتصالي قائلاً:ليه بقى ياجدعان ..ماكفاية كده خلوا البلد تمشي ...ماالراجل كده كده ماشي أنتم مش كل مطالبكم اتحققت ؟!!,ترددت قبل ان أجاوبه"ياباشا كفايه ليه...هو ما البلد ماشية والناس رجعت لشغلها خلاص ..أنت لسه بتصدق حِجة أن البلد واقفة علشان التحرير...دول عايزين يوقعونا في بعض ويقولوا في شعب في التحرير وشعب في البيوت,وبعدين ماتنساش دم 400 شهيد ماتوا في 3 أيام وده معدل كبير ماعملتهوش اسرائيل في غزة...",تدخل زميله قائلاً:بس الناس اللي في التحرير دول مش بتوع 25 يناير",التفت له :عندك حق ..أنا فعلاً ماكنتش في 25 يناير و28يناير لأني أنا (نتيجة) الثورة مش سببها..وكل الناس اللي نزلت دول نتيجة تضحية الشباب اللي نزلوا في الأول".

انتهى الحوار على ذلك,و شعرت بأني كنت صادقاً جداً (وقليل ما أشعر بذلك),ولا أعلم هل جائت في بالي كلمة اني (نتيجة) بمناسبة أننا في بداية العام الجديد وبمناسبة الأجندات المزعومة في التحرير ؟!!!!

في الحقيقة,أنا أعترف أن عدم مشاركتي في 25 و 28 يناير لم يكن عن عدم قناعة ولكن عن خوف وجبن من السحل والضرب والاعتقال ,وأعترف أن نزولي التحريري ثلاث مرات -وخصوصا بعد مرحلة فصل الجيش للميدان وطمأنة الناس بأنه يحمي الميدان-كان نتيجة دماء الشهداء التي سالت في ميادين مصر و لشجاعة شباب من سني وسنك بيحبوا مصر بجد وأكثر من اي حد,وأرجو ألا تظن أني عاطفي لأن هذه حقيقة .
هؤلاء الشباب رفضوا أن يصدقوا أننا شعب ووسخ وواطي وفوضوي ونستاهل العيشة اللي احنا فيها,وخرجوا قبل 25 يناير بسنوات في الشوارع والميادين وعلى سلالم النقابات وأمام مجلسي الشعب والشورى, يهتفون باسقاط نظام مبارك وينددون بظلم أمن الدولة...هؤلاء شباب وبنات وضعوا كرامتهم على الأسفلت وتحملوا السحل والنفخ والضرب والكهربة والتحرش بالفتيات حتى يأتي يوم يخرج الشعب فيه ويثور لكرامته ..كانوا هم يفعلون ذلك ونكتفي نحن بمشاهدة الفيديوهات ونعملها شير.
كم كنت أشعر بالذل والمهانة الاحتقار لنفسي وجبن عندما أرى صور خالد سعيد وسيد بلال.
علينا جميعا أن نقر أن لولا هؤلاء الشباب المبادر الذي ضحى بكرامته قبل دمه ماكنا الآن نتكلم ف يالسياسة ونقيم الناس بتوع التحرير وبتوع مصطفى محمود ونتكلم بحرية وأمان عن أمن الدولة في المواصلات والقهاوي وفي الأماكن المفتوحة,والذي يوصف الآن بالعيال المغرورة والدكتاتوريين الجدد ,,أنهم بيمشوا البلد على مزاجهم(ولو ان ده من حقهم )....
احتراما لدماء المصابين والشهداء وكرامة شباب نزل وهتف:يامصر يا أم ..ولادك اهم...دول يفدوكي بالروح والدم"...علينا أن نحقق اهداف الثورة ونتصدى لكل محاولات الفاسدين المجانين من فلول الحزب الواطي وكلاب الدولة الذين يحسبون أنفسهم قادرون على العودة فوق أنفاسنا.وذلك بأن نحترم أراء بعض ونتحاور بكل ندية دون سخرية من الآخر وأننا نتحد ونحترم حق الأقباط في التعبير عن رأيهم سواء في المادة أتنين أو في رؤيتهم للبلد بدون أن نفكر بعصبية وقبلية ونستحمل بعض ...ورسالة بجد لكل مؤيدين شفيق ودعاة الاستقرار الطيبين الوطنيين بحق :اسمعوا كلام بتوع التحرير لأنهم عملوا كثير وضحوا أكثر
وخدوها نصيحة من مواطن (نتيجة):مارسوا الديموقراطية وتنفسوا الحرية بحق.ِ




مارس 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق